في خطوة تُعدّ من أبرز التطورات القانونية في سوريا، أصدرت محكمة في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الفارين، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الذي استمر 14 عاماً. هذا القرار يُعتبر بداية مسار العدالة الانتقالية في البلاد، وفقاً لمحامي رشيد عبد الجليل الذي أكد أن المحاكمات استندت إلى القانون ولا تزال في مراحلها الأولى.

الحكم الغيابي يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذه، خاصة مع غياب الأسد في روسيا. ويراقب الخبراء مدى قدرة سوريا على إعادة اعتقاله أو إقناع روسيا بالتعاون في هذا الشأن. كما تبقى أسئلة حول مدى تطبيق أحكام القضاء السوري خارج حدود الدولة، وآليات التعاون الدولي في هذه الحالة.

في المقابل، تشير بعض التقارير إلى تسارع جهود سوريا في إعادة بناء قدراتها العسكرية، ما يعكس استمرار التوترات الإقليمية. هذا التطور يُعيد توجيه الانتباه نحو مستقبل النظام السوري وتأثير هذه المحاكمات على الوضع السياسي والقانوني في البلاد.